الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
301
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
واما احتمال ان يكون التفاوت هو ذلك من غير زيادة ونقصان فبعيد . وأيضا يتوجه على الجميع نظير ما مر في ابطال القول الأول من أن الكليني ره يروى عن محمد بن إسماعيل بواسطة الأسدي المتقدم ويطلقه تارة ويقيده بالبرمكى أخرى كما في باب حدوث العالم حيث قال حدثني محمد بن جعفر الأسدي عن محمد بن إسماعيل البرمكي الرازي إلى آخره . وفي صدر السند لم يقيده مطلقا مع كثرته فيظن من ذلك بل لا يبعد دعوى العلم بأنه غيره إذ لو كان ذلك لكان تقييده به هنا انسب لان وقوع البرمكي في صدر سنده ابعد بحسب الطبقة فيكثر الاشتباه ، فيحتاج إلى التقييد لرفعه ، وأيضا ان البرمكي لقى أصحاب الصادق عليه السّلام كما يظهر من ( جش ) عند ترجمة عبد اللّه بن زاهر فيبعد بقاؤه إلى زمان الكليني ره ، فهذا القول أيضا ضعيف والحق الذي لا محيص عنه انه محمد بن إسماعيل النيسابوري المكنى بابى الحسن أو أبى الحسين كما في بعض النسخ وذلك لوجوه : الأول : انه أحد مشايخ الكليني ره كما صرح به السيد الداماد . الثاني : انه تلميذ الفضل بن شاذان كما صرح به هو أيضا والمحدث القاساني والثالث : ان الكشي المعاصر للكليني يروى عنه بلا واسطة ففي موضع من رجاله هكذا : محمد بن إسماعيل قال حدثني الفضل بن شاذان عن ابن أبي عمير وقال بعده أيضا مثل ذلك وقال في ترجمة الفضل : ذكر أبو الحسن محمد بن البندقى النيسابوري ان الفضل بن شاذان من الخليل نفاه عبد اللّه بن طاهر من نيسابور الخ وحينئذ فينبغي ان يكون من يروى عنه الكليني من غير واسطة هو ذلك ، واما ما في بعض نسخ الكافي من روايته عنه مع الواسطة كما في باب الصروف من كتاب المعيشة حيث قال علي بن إبراهيم عن أبيه وعن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان فهو من أغاليط الناقلين ، والصواب علي بن إبراهيم عن أبيه ، ومحمد بن إسماعيل وقوعه في الكافي على هذا النهج بلغ في الكثرة حداينسد